أحمد بن الحسين البيهقي
150
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
باب ما جرى في إحرامهم وتحللهم حين وقع الحصر أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن المسور ومروان في قصة الحديبية قالا فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس قوموا فانحروا وحلوا فوالله ما قام أحد من الناس فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على أم سلمة فقال يا أم سلمة ألا ترين إلى الناس أي أمرهم بالأمر لا يفعلونه فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلمهم فإن الناس قد دخلهم أمر عظيم مما رأوك حملت على نفسك في الصلح ورجعتك ولم يفتح عليك فأخرج يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تكلم أحدا من الناس حتى تأتي هديك فتنحر وتحل فإن الناس إذا رأوك فعلت ذلك فعلوا كالذي فعلت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندها فلم يكلم أحدا حتى أتى هديه فنحر وحلق فلما رأى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك قاموا ففعلوا ونحروا وحلق بعضهم وقصر بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم اغفر للمحلقين ) فقيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقصرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم اغفر للمحلقين ثلاثا قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وللمقصرين فقال